فهرس الكتاب

الصفحة 2610 من 22028

سيدنا علي كرم الله وجهه يقول: >، أي يقينه قبل كشف الغطاء كيقينه بعد كشف الغطاء، يقول هذا العالم الجليل:"هذه الأسباب المكروهة المفضية إلى قضاء الله وقدره لا يخرج تقديرها عن الحكمة لإخضاعها إلى ما يحب، وإن كانت مكروهة له"، كيف؟ الله عز وجل يصب في عبده مرضًا عضالًا، لأن الله يحب عبده، ويكره أن يصيبه بهذا المرض، لكن هذا المرض لابد لشفائه من مرض نفسي.

قد يقدر الله قدرًا، ويكره أن يصيب المؤمن به، لكن لابد من ذلك تمامًا كأب طبيب جراح، التهبت زائدة ابنه، يضع ابنه على الطاولة، ويفتح بطنه، ويخدره، ويستأصل الزائدة، ويتمنى ألف مرة أن تكون هذه الزائدة سليمة لا تحتاج إلى استئصال، هو يفعل هذا بيديه لكنه يعلم علم اليقين أنه لابد من استئصالها.

لذلك ورد في بعض الأحاديث القدسية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ:

(( وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ) )

[البخاري]

تمامًا لو أن ابنك ارتكب معصية فلابد أن تؤدبه عليها، وتحبه حبًا لا حدود له، تضربه، وتتألم أنت أكثر منه حين ضربه، لابد أن تحدث عنده خبرة مؤلمة مع هذا العمل الذي فعله، هذا هو الأب الحكيم، هذه الأشياء التي نكرهها قدرها الله عز وجل، لم يقدرها سدى، ولا أنسأها عبثًا، ولا خلقها باطلًا، قال:

{ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ النَّارِ}

(سورة ص: 27)

المصائب لتستفيق من الغفلة والسبات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت