(( لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ) )
[مسند الإمام أحمد عن أبي الدرداء]
لذلك ليس في حياة المؤمن كلمة لو.
كلّ شيء بقضاء وقدَر:
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ) )
[صحيح مسلم]
ومن أنكر أن يكون قدره من غير حكمة بالغة، وغاية محمودة يستحق الحمد عليها، وإنما صدر ذلك من مشيئة مجردة عن حكمة، وغاية مطلوبة فهو قد ظن بالله غير الحق ظن الجاهلية، لمجرد أن تقول: يا رب بلادنا فقيرة، أمطار لا يوجد، تذهب لبلاد الغرب جنان، أنهار، أمطار، ثلوج، خيرات، لمجرد أن تقول: لماذا نحن هكذا يا رب فقد ظننت بالله غير الحق، ظن الجاهلية، وكأنك تشك بحكمته.
لذلك قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى:"ليس بالإمكان أبدع مما كان، هذا الذي وقع هو أمثل شيء لو كشفت الحقيقة."