فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 22028

1 ـ بعض الصحابة أخذهم النعاس في أرض معركة أُحد:

عرفوا أن الإنسان لا ينام إلا إذا كان في بيته مرتاحًا مطمئنًا، أما أن يكون في ساحة معركة، وروحه على كفه، وقتله قائم، وينام فهذا إكرام من الله عز وجل.

فالذين التزموا طاعة الله أكرمهم الله بالأمن قال:

{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا}

هذه المنة التي هي نعاس يغشى طائفة منكم، من هم؟ الذين نفذوا أمر النبي، معنى ذلك هذا بشارة كبيرة جدًا، فإنك إن أطعت الله عز وجل فأنت مستثنى من الخوف العام، قد يقع خوف عام يأكل القلوب، إن كنت مع الله أنت مستثنى من هذا الخوف العام.

{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ}

معنى ذلك الذين عصوا الرسول صلى الله عليه وسلم هم صحابة كرام، ألقي في قلبهم الغم، غم على غم على غم، وقد تجد إنسانًا كل أمور الدنيا مريحة له، ومع ذلك يكاد يخرج من جلده غمًا وهمًا، فهو متألم، قلق، مضطرب، خائف من لا شيء، بل من مجهول، خائف من المستقبل، هذا عقاب من الله.

إذا ملأ الله قلب الإنسان خوفًا وهمًا وحزنًا فهذا عقاب من الله عز وجل، وهؤلاء الذين عصوا أهمتهم أنفسهم، عصوا أمر النبي، وحجبوا عن الله عز وجل، وخافوا، وامتلأ قلبهم خوفًا وغمًا، قال:

{وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ}

2 ـ القسم الثاني من الصحابة أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ:

أحيانًا يقول الإنسان في ساعة غفلة عن الله: أعداؤنا أقوى منا، ليس لنا أمل أن ننتصر، ينسى أن الله موجود، وأن الأمر بيد الله وحده، يغلب عليه التشاؤم واليأس، هذا اليأس من معاصينا، أنت حينما ترى عدوك قويًا، ولا سبيل أن تنتصر عليه فهذا نوع من اليأس والضعف.

{يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنْ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ}

3 ـ كل شيء بقَدَرٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت