فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 22028

هو يدعو أصحابه أن يصمدوا، وأن يقاتلوا، هم ألقي في قلبهم الخوف والرعب.

{فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ}

2 ـ من قصّر في العمل ابتلاه الله بالهمّ:

من قصّر في العمل ابتلاه الله بالهم، الهم مصيبة كبيرة، أصابهم غم لأنهم عصوا ربهم، وهذا أكبر غم، أصابهم غم أن أصحابهم قتلوا، وأن بعضهم جرحوا، أصابهم غم الهزيمة، وأنهم سمعوا أن النبي قُتل!

قال علماء التفسير: هذه الآية لا تعني غمّين، بل تعني غموما متتابعة، غم المعصية، والهزيمة، وقتل الأقارب، والجراح، ونبأ مقتل النبي.

{فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ}

ولو أردنا أن نستنبط من هذه الآية شيئًا؛ فمن قصر في العمل ابتلاه الله بالغم، هذا هو الحزن والخوف والقلق والانقباض.

{فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ}

لو أنهم في وعيهم لتألموا أشد الألم بهذا النصر الذي فاتهم، والنصر شيء ثمين جدًا.

{يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ}

(سورة الروم: 3 - 4)

الإنسان في علاقة مع إنسان لم ينجح في هذه العلاقة، لو خسر عمله أحيانًا، لو نشأت مشكلة مع زوجته يتألم.

{فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

قد يكون العمل ظاهره طيب، لكن حقيقته يعلمها الله وحده.

{مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ}

مرأى الغنائم أضعفهم، وحملهم على أن يعصوا أمر النبي عليه الصلاة والسلام.

{وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (153) ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ}

على الذين نفذوا أمر النبي عليه الصلاة والسلام.

{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا}

ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت