فهرس الكتاب

الصفحة 2598 من 22028

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}

(سورة الأنفال: 60)

والإعداد شرط لازم غير كاف، الإيمان الحق الذي يحملنا على طاعة الله، وهو شرط أول، والإعداد إعداد القوة المتاحة، وهو شرط ثان، فإذا تحقق الإيمان الذي يحملنا على طاعة الله، والإعداد الذي يكون سببًا آخر للنصر جاء نصر الله، وزوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، هذا هو النصر.

لابد من إرجاع الأمور إلى أسبابها الحقيقية:

أما أن تحلل، وتذكر أسبابًا للنصر ليست في كتاب الله، ولا في سنة رسوله فهذا نوع من الجهل، إذا كنا مع هؤلاء انتصرنا، وإذا لم نكن معهم انهزمنا، هذا شرك، لذلك الشيء المؤلم إذا وقع فوقوعه ثابت، لكن الاختلاف في تحليل هذا الشيء، إلى أي سبب يرد؟ بطولة المؤمن أن ترد الشيء إلى سببه الحقيقي، فبهذا تلغي السبب، وتلغى النتيجة، شيء واضح تمامًا، هذه مشكلة سببها هذا الشيء، عد إلى كتاب الله، وإلى سنة رسوله، عد إلى الوحيين، واستنبط منهما أسباب ما يعاني منه المسلمون اليوم! تلافَ السبب يأتِ ما يسعدنا.

أمة انحرفت، وتركت منهج الله، أعرضت عن منهج خالقها، فقيد الله لها كابوسًا يؤلمها، هذا الكابوس لن يزاح عنها إلا إذا عادت إلى منهج الله، هذا ملخص الملخص.

{حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ}

ضعفتم أمام الغنيمة، تنازعتم، بعضهم أراد أن يبقى مطيعًا لرسول الله، وبقي نفر من أصحاب النبي، وبعضهم نزل إلى ساحة المعركة ليأخذوا الغنائم، وعصيتم أمر نبيكم.

{وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ}

من بعد ما أراكم ملامح النصر، والتفوق، قال:

{مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ}

مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ

أرادوا الدنيا والغنائم فانهزموا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت