فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 22028

ضعفتم، رأيتم أن النصر قد تحقق، وأن أرض المعركة ممتلئة بالغنائم، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبقى الرماة في أماكنهم، ولو تخطف الكفار أصحاب النبي، أمر واضح من عند رسول الله، ابقوا في أماكنكم، حينما ضعفت نفوسهم أمام الغنائم هنا المشكلة، ضعف النفس، حينما ضعفت نفوس بعض الصحابة أمام الغنائم، وعصوا أمر رسولهم ضعفوا، تأتيك القوة من طاعة الله، ويأتيك الضعف من معصية الله، بالتعبير المألوف معنويات المطيع عالية جدًا، ومعنويات العاصي متدنية، لذلك:

{حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ}

ضعفتم أمام الغنائم.

{وَتَنَازَعْتُمْ}

3 ـ وَتَنَازَعْتُمْ

بعضهم قال: الغنيمةَ الغنيمَةَ، وبعضهم قال: ألم يأمر رسول الله أن نبقى في أماكننا؟ فشلتم، أي ضعفتم أمام الغنائم، وتنازعتم أي اختلفتم، بعض أصحاب النبي كان حريصًا على تطبيق أمر النبي، وأمر النبي واضح وضوح الشمس، لو رأيتم الكفار يتخطفوننا فلا تغادروا أماكنكم، موقع استراتيجي.

النصر يشترط له الإيمان والإعداد:

بالمناسبة أيها الإخوة، المسلمون انهزموا مرتين؛ مرة في أحد، لأنهم عصوا أمر قائدهم عليه الصلاة والسلام، ومرة في حنين لأنهم أشركوا، وقالوا: لن نغلب من قلة، اعتمدوا على عددهم، في أحد عصوا أمرًا، وفي حنين وقعوا في الشرك، وهذان درسان بليغان.

لقد ذكرت اليوم أننا نعاني ما نعاني من أعدائنا، وأن النصر بيد الله وحده، هذه أول حقيقة، وأن هذا النصر له أسباب بأيدينا.

{إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ}

(سورة محمد: 7)

{وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}

(سورة آل عمران)

بيد الله النصر، الآن سببه:

{إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ}

(سورة محمد: 7)

التفاصيل:

{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الروم: 47)

الإيمان شرط لازم غير كاف للنصر، الأمر الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت