فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 22028

هؤلاء الموحدون الذين تعلقوا بخالق الأكوان، وعبدوا الله عز وجل، ولم يهتزوا بموت النبي عليه الصلاة والسلام، هؤلاء وصلوا إلى قمة السعادة، لو أردنا أن نطبق هذا على واقعنا، أنت يمكن أن تكون مستقيمًا في بلدك، أما إذا سافرت فينبغي أن تكون مستقيمًا، في تعريف لطيف، إسلام جغرافي، ما دمت في هذا البلد فأنت مستقيم، كم من امرأة كانت محجبة في الطائرة، وحينما تسافر، وتغادر البلد الذي أُلزمت فيه بالحجاب تخلع معظم ثيابها في الطريق، هذا يعني أن دينها جغرافي، دين متعلق بمكانه، بالمجتمع فقط، أما المؤمن فتطبيقًا لهذه الآية أينما ذهب وحلّ فهو مستقيم، لا يتأثر بالبيئة، هو مع الله، لا يوجد دعوة عميقة جدًا يدعو بها الدعاة أعمق من التوحيد، أن تربط الإنسان مع خالق الأكوان.

قال رجل لعبد الله بن عمر: >.

هذا الدين كله، الدين كله أن تقول: أين الله؟ أن تخشى أن تأكل درهمًا حرامًا، أن تتكلم كلمة نادبية، أن تنظر نظرة شهوانية، هذا الدين، حينما تصل إلى هذه الاستقامة فقد قطعت أربعة أخماس الطريق إلى الله.

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا}

والله يا إخوان في سورة الأحزاب آيات إذا قرأها الإنسان يشعر بقشعريرة.

{مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}

(سورة الأحزاب: 23)

6 ـ المؤمن الصادق ثابت في السراء الضراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت