فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 22028

محمد بشر، تجري عليه كل خصائص البشر، لأنه انتصر على بشريته فكان سيد البشر.

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ}

لكن هناك معاني تفصيلية، حينما قال الله عز وجل:

{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}

(سورة المائدة: 67)

3 ـ عصمة الله لنبيه من القتل:

وعد إلهي، إذًا لا يمكن أن يغتال محمد، لأنه باغتيال محمد تغتال الدعوة، هو رسول مَن؟ إنه رسول خالق الأكوان، أما إذا قتل يمكن أن يقتل بعد انتهاء دعوته، بعد أن بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، الموت حق، وقد يكون الموت قتلًا، أما أن يأتي كافر، وقبل أن ينتهي النبي من تبليغ دعوته يقتله، وكأنه تحدى الإله، لذلك طمأنه الله عز وجل قال:

{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}

(سورة المائدة: 67)

يتكلمون عنك ما شاؤوا، أما أن ينهوا حياتك لا يستطيعون.

حينما كان النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة، وتبعه سراقة، وسراقة طمع بمائة ناقة وضعت لمن يأتي به حيًا أو ميتًا، وقد أهدر دمه، فلما تبع النبي عليه الصلاة والسلام شعر أنه ممنوع منه، غارت قدما فرس سراقة في الرمال، قال له النبي الكريم:

(( يا سراقة كيف بك إذا بلغت سوار كسرى ) )

[السيرة لنبوية]

حللوا هذا الكلام؟ إنسان مهدور دمه، وضعت مائة ناقة لمن يأتي به حيًا أو ميتًا، يقول لسراقة: كيف بك إذا لبست سوار كسرى، أي أنا سأصل وواثق، وسأؤسس دولة في المدينة، وسأحارب كسرى، وسوف يهزم كسرى، كما لو قلت لمجموعة قبائل في اليمن: سوف تنتصرون على أمريكا، وسوف تدخلون البيت الأبيض مثلًا! نفس النسبة:

(( يا سراقة، كيف بك إذا بلغت سوار كسرى )

معنى ذلك أن الله عز وجل وعد نبيه أن يحميه من القتل.

{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}

(سورة المائدة: 67)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت