فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 22028

(سورة النساء: 63)

كلمة موعظة قرآنية، لكن لأن الناس فرغوها من مضمونها تحدثوا عن الأخلاق فقط.

مرة ركبت مع سائق، لشدة ما تحدث عن نفسه، شيء لا يحتمل، ثم ركب معه إنسان فقير، معه بضاعة أتى بها من لبنان طعامًا لأولاده، فهذا السائق دون أن يشعر هذا الراكب وضع بعضًا منها وراء العجلة في الصندوق، إذًا هو سارق، فالحديث عن الخلق سهل جدًا، حتى اللص يتحدث عن أخلاقه، ومروءته، القضية قاسم مشترك،

كل يدعي وصلًا بليلى وليلى لا تقر لهم بذاكا

العبرة لا أن تتحدث عن القيم، بأي مجتمع الإنسان منطقي، والإنسان يحب أن يكون رجل مبدأ، لا يوجد إنسان إلا ويتحدث عن فضائله، وقد يكون عديم الفضائل، أكبر دليل:

{قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ}

(سورة غافر: 29)

هذا حديثه، مع أنه كان أكبر طاغية! فالحديث لا قيمة له، الإنسان ينبغي ألا يُقيّم من حديثه إطلاقًا.

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ}

(سورة آل عمران)

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ

1 ـ إشاعة خبر مقال النبي وأثر ذلك في الصحابة:

لأنه أُشيع أن محمدًا قد قُتل، أحد من كان حول النبي قال: لو كان رسولًا لم يُقتل، لمجرد أنه سمع أنه قد قُتل كفر برسالته، لو كان رسولًا لم يُقتل، من قال لك ذلك؟ النبي بشر، وتجري عليه كل خصائص البشر، فالذين كانوا على إيمان رفيع قال: إن يمت محمد فرب محمد حي لا يموت!

المحاكمة السليمة، بعضهم من شدة ألمه، وحرصه على حياة النبي قال: ماذا تفعلون بعد موت نبيكم؟ موتوا على ما مات عليه، فانطلقوا إلى العدو، بعضهم قال: لو كان رسولًا لم يمت، فجاء الجواب:

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ}

(سورة آل عمران)

2 ـ الجواب الإلهي: النبي بشرٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت