فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 22028

بماذا أنتم مطالبون أيها الإخوة؟ مطالبون بضبط اللسان، وضبط الدخل، وغض البصر، وحضور مجلس علم فقط، مطالبون بشيء يفعله كل إنسان بلا حرج، وبلا مشقة، وبلا جهد.

لذلك أيها الإخوة، الإنسان مسؤول مسؤولية كبيرة إذا وصله الحق، ثم أعرض.

{وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَتَمَنَّوْن الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ}

(سورة آل عمران)

2 ـ البطولة أن نفعل هذه الأعمال الصالحة لا أن نتمناها:

ليست البطولة أن نتمنى الأعمال الصالحة، لكن البطولة أن نفعل هذه الأعمال الصالحة، مسافة كبيرة جدًا بين من يتحدث عن القيم، وبين من يعيش القيم، أي إنسان منحرف يحدثك عن الاستقامة يطرب، الاستقامة بطولة، التواضع بطولة، الكرم بطولة، الشجاعة بطولة، فالحديث عن القيم ممتع، لكن أن تعيش هذه القيم مسعد، وفرق كبير بين أن تستمتع، وبين أن تسعد، لاحظ نفسك حينما تعمل عملًا صالحًا خالصًا لله، حينما ترقى غلى مستوى البطولة تشعر بنشوة ما بعدها نشوة، رائحة.

موقف صمت، وكان بإمكانك أن تتفوه بأقصى الكلمات، لكنك ضبطت نفسك، في موقف آخر بذلت، وكان بإمكانك أن تبخل، في موقف سادس عفوت، وكان بإمكانك أن تنتقل، في موقف رابع وضعت نفسك في الذل، وكان بإمكانك أن تتألق خوفًا من الله عز وجل، هذا الذي تفعله لوجه الله له طعم لا ينسى، الله عز وجل عوضك عن الدنيا بأن ألقى في قلبك السكينة.

في قلب المؤمن الصادق سعادة وسكنيتة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت