3 ـ الجهاد و الصبر طريقان للجنة:
أي بذلوا الجهد، هذا شيء ليس من السهل أن تصل إليه، هناك جهاد النفس والهوى، وهذا من أصعب أنواع الجهاد، بل من أهم أنواع الجهاد، ثم هناك الجهاد الدعوي، ثم هناك الجهاد القتالي، هذا الذي لا يستطيع أن يغض بصره كيف يحارب؟ لا يستطع أن يضبط لسانه كيف يحارب؟ لا يستطيع أن يحرر دخله من الحرام كيف يحارب؟
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ}
جاهدوا بذلوا الجهد، إما جهاد النفس والهوى، وإما الجهاد الدعوي، وإما الجهاد القتالي.
{وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}
4 ـ الصبر هو حقيقة الإيمان:
الإيمان كله صبر، الإنسان مجموعة شهوات، ومعه منهج، والمنهج يقنن شهواته، يوجد مسارات نظيفة، تقنين الشهوات في مسارات نظيفة هو الجهاد، والصبر هو حقيقة الإيمان، لك أن تقول ما تشاء، ولكن حينما تريد أن تضبط لسانك بكلام يرضي الله عز وجل فأنت مجاهد، لك أن تملأ عينيك من محاسن أية امرأة على الشاشة، أو في مجلة، أو في الطريق، أما حينما لا تسمح لعينيك أن تستمتعا إلا بمن تحل لك فهذا ضبط، لك أن تأخذ المال من كل جهة، أما حينما تتحرى أن تكسب المال من وجه مشروع فهذا جهد، وضبط، واتباع الحق.
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}
سُئل الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:"أندعو الله بالابتلاء أم بالتمكين؟ قال: لن تمكن قبل أن تبتلى".
وطّن نفسك، مستحيل أن تصل إلى مرتبة عالية عند الله، مستحيل أن تستحق الجنة من دون بذل جهد، ومن دون امتحان صعب.