فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 22028

البطولة أن تملك موجبات رحمة الله، أن تملك أسباب النصر، وهي إيمان قوي، واستقامة على أمر الله.

{وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}

(سورة آل عمران: الآية 140)

وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِين

1 ـ معنى: وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ

ليعلم الله، الله يعلم، أما هذا العلم كما قال عنه علماء العقيدة هو العلم الحصولي، هو يعلم علم كشف، أما حينما ينقلب علمه إلى عمل نقول: هذا علم آخر، هذا علم حصولي.

معلّم بارع عنده خبرة عالية جدًا، نظر في أحد طلابه فقال: هذا لا ينجح، والفحص لم يأتِ بعد، وهو طالب، واسمه طالب في الصف الثاني عشر، والامتحان لم يأتِ بعد، أما حينما يأتي الامتحان، ويقدم الامتحان، ويرسب نقول: إن علم المدرس الكشفي قد أصبح علمًا أصوليًا، وقع الذي توقعه المدرس تحقق، فالله عز وجل يعلم، وعلم الله عز وجل لا يكفي للثواب والعقاب، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيا عن بينة، لابد من عمل تستحق الثواب والعقاب، فعلم الله بالإنسان علم كشف، هذا العلم علم الكشف لا يقتضي ثوابًا ولا عقابًا، لو أننا قلنا لطالب: أنت راسب في منتصف العام الدراسي يقيم الدنيا، ولا يقعدها أنا أقوى من أي طالب، لكن بعد الامتحان حينما تأتي إجاباته كلها مغلوطة، وينال علامة الصفر تقول له: أنت راسب يسكت.

فعلم الله الكشفي لا يقتضي الثواب، ولا العقاب، أما علم الله الحصولي فهو الذي يقتضي الثواب والعقاب، لذلك قال تعالى:

2 ـ وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ

{وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ}

(سورة آل عمران: الآية 140)

ويقول الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت