ينبغي أن ينصب جهدك على أن تكون أهلًا لعطاء الله، من أدب النبي عليه الصلاة والسلام مع ربه ما ثبت في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَلْيُحْسِنْ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللَّهِ، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لِيَقُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ ) )
[الترمذي، ابن ماجه]
الموجبات يعني أسباب الرحمة، وعزائم مغفرتك أن تملك موجبات الرحمة، وأن تملك عزائم المغفرة.
كن على الدين الذي رضيه الله لعباده:
هناك ملمح لطيف حينما قال الله عز وجل:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ}
(سورة النور: الآية 55)
أي دين يمكنه الله؟ إذا كان قد ارتضاه لهم، وأي إيمان يجعلك في أعلى مستوى؟ الإيمان الذي يحملك على طاعة الله، فإن لم تمكن في الأرض معنى ذلك أن دينك الذي تعتنقه لم يرضِ الله عز وجل، أو لم يرتضِه الله لك، وأي إيمان الذي يجعلك في أعلى عليين؟ ذلك الإيمان الذي يحملك على طاعة الله.
أيها الإخوة، الآية التي تليها:
{إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ}
(سورة آل عمران: الآية 140)
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ
1 ـ تسلية الله للصحابة لمصابهم في أُحد: