فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 22028

هذه واضحة جدًا، لك صديق لا يصلي، شارب خمر، زير نساء، دخله فلكي، وأنت موظف دخلك لا يكفيك أسبوعًا، وتعاني ما تعاني من ضيق الدخل، يكفي أن تقول هنيئًا له، ما شاء الله، الله يجعلني مثله، فأنت لا تعرف شيئًا في الدين، الآية فهمتها، ولكن لم تعِشْها، لمجرد أن تشتهي أن تكون كالمنحرفين في دخلهم، مع انحرافهم أنت لا تفقه شيئًا، ولا تعرف شيئًا، ولم تذق طعم الإيمان أبدًا، أما المؤمن الصادق لو أمامه ملايين كثيرة من الحرام، وهو يعيش عيش الكفاف لا يتمنى أن يكون بحال هؤلاء، لذلك عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ؛ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ) )

[البخاري، مسلم، الترمذي، النسائي، ابن ماجة، أحمد]

رجل له دعوة، وصالح، ويعمل للآخرة مثلًا، وله زوجة وازنت حياتها مع حياة أختها، وزوج أختها متفلت، لا صلاة، ولا دين، يعيش لشهواته، لأن أختها في بحبوحة مادية أكثر قالت: هنيئًا لأختي، والله حياتها أفضل من حياتي، فهذه المرأة لا تعرف الله إطلاقًا، ولم تذق معنى الإيمان إطلاقًا، العبرة أن تكون معتزًا بما أنت فيه، قال:

(( يا عم، والله لو وضعوا القمر في يميني، والشمس في شمالي على أن أدع هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه ) )

الاهتداء والاستقامة أبلغ من البيان:

فيا أيها الإخوة، هذا بيان، البيان واضح، لكن هناك ما هو أبلغ من البيان، وهو أن تكون مهتديًا، أن يقذف الله في قلبك الهدى، إن رآك مستقيمًا قذف في قلبك الهدى، لذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت