{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}
(سورة الحديد: الآية 28)
وهذه التقوى بمعانيها العلية جدًا، أن يقذف الله في قلبك نورًا يريك الحق حقًا، والباطل باطلًا.
أيّ شخص سأل ألف رجل: لماذا لا تخون زوجتك؟ فالإجابات جاءت متعددة، قسم من هؤلاء قالوا: لا نستطيع لأنها معه في البقالية لا يقدر، تراقبه ليلًا ونهارًا، قسم آخر قال: لا أحتمل الشعور بالذنب، الشعور بالذنب ضاغط، أما لو أن خيانة الزوجة لا يرافقها شعور بالذنب فلا مانع عنده، أما الجهة الراقية قالت: لا نحب الخيانة، هناك من قال: لا نحب الخيانة، وهناك من قال: لا نحتمل الشعور بالذنب، وهناك من قال: لا نستطيع.
أيها الإخوة موضوع البيان هذا الذي تسمعونه، أما الهدى فأن يقذف الله في قلبك نورًا يُريك الحق حقًا والباطل باطلًا، وهذا دعاء النبي عليه الصلاة والسلام:
(( اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ) )
[ورد في الأثر]
هذا الذي يسرق لماذا يسرق؟ لأنه رأى أن أفضل شيء أن يسرق، هذا الذي يزني لماذا يزني؟ رأى أن الزنى ممتع، وليس فيه أعباء ومسؤوليات.
حينما تمشي إلى مكان حول دمشق، وتجد ملهى، مئة سيارة واقفة، وقد كُتب: المغني الفلاني، والراقصة الفلانية، والموسيقى الفلانية، والطعام، والخمور ... إلى آخره، هذا لماذا دخل إلى هذا الملهى؟ ألم يقرأ القرآن؟ إنه يبحث عن لذته، لو أن الله عز وجل ألقى في قلبه نورًا لرأى أن جلوسه مع أهله، وأولاده، وطاعته لله، وحضور مجلس علم، أسعد له من كل هذه النزهات.