فهرس الكتاب

الصفحة 2525 من 22028

هناك هدى بياني، تأديب تربوي، إكرام استدراجي، ثم القصم، قطع، أكرم شيء أن تستجيب لله بعد دعوته البيانية، الخطبة دعوة، الدرس دعوة، القرآن دعوة، السُّنة دعوة، الشريط دعوة، الكتاب دعوة، نصيحة الأخ المؤمن دعوة، دعوة بيانية قال تعالى:

{هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ}

أيها الإخوة، الفرق بين:

{هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ}

فرقٌ بين أن يأتيك أمرٌ وأن تعيش هذا الأمر:

أي الله عز وجل يخبرنا أن الزنا حرام، وأن أكل أموال الناس بالباطل حرام، وأن الكذب حرام، وأن السرقة حرام، لكن حينما يتصل الإنسان بالله عز وجل يُلقي الله في قلبه نورًا، هو يبتعد عن السرقة لا لأنها حرام فقط، بل لأن نفسه تشمئز منها، هذه أرقى، لقد اهتدى، أي حينما يدع الكذب لا لأنه محرم فقط، بل لأن نفسه تعاف الكذب، ارتقت نفسه من مستوى الهدى البياني إلى مستوى الهدى النوراني، أي ممكن لأب أن يضغط على ابنه ألاّ ينام قبل أن ينظف أسنانه، أما إذا سافر الأب يومين فلا ينظفها، ارتاح، هذا مشكلته، أما حين ينمو هذا الطفل على هذه النظافة الرائعة، فلو سافر أباه شهرًا لا يدع تنظيف أسنانه يومًا، ففرق كبير بين أن يأتيك أمر، وبين أن تعيش هذا الأمر، فمثلًا قرأت القرآن، قال تعالى:

{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) }

(الأحزاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت