فهرس الكتاب

الصفحة 2524 من 22028

إن لم يستجب الإنسان فلا بأس لأن هناك مرحلة أعلى، وهي التأديب التربوي، الله عز وجل يسوق مصيبة، قال تعالى:

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ}

(سورة البقرة: الآية 155)

في معظم البلاد الآن حر لا يُحتمل، كساد لا يُحتمل، قلق لا يُحتمل، تلوث لا يُحتمل، تلوث، وكساد، وحر، وقلق، وجفاف، بما قدمت أيدي العباد، هذه الدعوة البيانية سهلة جدًا ينبغي أن تستجيب لله، إن لم تستجب فهناك تأديب تربوي، ونحن الآن تحت التأديب التربوي، هناك تأديب، هناك قلق عام، هناك عدو شرس، وحش، أنا وصفت هذا العدو، قلتُ: هو ثور هائج، مصاب بجنون البقر، أي لأي شيء يدمر بيوت، هذا التأديب التربوي، الله عز وجل ينتظر من هؤلاء المؤدبين الذين أصابهم التأديب التربوي أن يتوبوا:

{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

(سورة السجدة: الآية 21)

3 ـ بعد التأديب الإكرام الاستدراجي:

إن لم يتوبوا فهناك حل ثالث، وهو الإكرام الاستدراجي على المعصية، والإثم، والانحراف، يرتفع الدخل، تروج البضاعة.

حدثني أخ في بلد إسلامي عن معمل تفوق أرباحه حد الخيال، إعلاناته نساء شبه عاريات، يأكل الربا، ويؤكِل الربا، ويسلك أي طريق قذر لترويج بضاعته، وأرباحه فلكية، والقائمون عليه لا يعرفون مَن هو الله، هذا المعمل بهذا الرواج الكبير، وهذا الدخل الفلكي، وهذا النجاح منقطع النظير أربك بعض المؤمنين، كل دخله ربوي، وكل إعلاناته فيها فسوق ومجون، ثم احترق هذا المعمل فجأة، ولم يبقَ فيه شيء أبدًا، فالله يرخي الحبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت