ج: لا يجوز، أنت معلِّم عندك خمسة وثلاثون طفلًا بين يديك، والمعاش لا يكفي، والدرس تعطي ربعه من دون شرح، اقرأ قراءة صامتة يا بني، وأنت نائم على الطاولة، لماذا تفعل هذا؟ أنا على قدر المعاش أعمل، هذه ليست واردة أبدًا، إذا لم يعجبك المعاش فاترك العمل فورًا، وإذا كان معاش هذا العمل قليلًا فاتركه، أنت الآن تؤذي أناسًا بريئين، وضعوك في مستوصف بمعاش لا يكفي، وجاء رجل يريد إسعافًا، ومات، لماذا أنت أهملته؟ أنا أعمل على قدر المعاش، هذا كلام خطير جدًا، كلام مخيف، العمل أمانة في عنقك، أدِّ الذي عليك، واطلب من الله الذي لك، إن كنت لا تتحمل هذا الدخل فاترك، قدم استقالتك، واعمل عملًا يكفيك دخله، وإذا لم تجد عملًا آخر معنى هذا أن همتك ضعيفة، لذلك قالوا: من يتأفف من عمله لا يصلح لأي عمل آخر، يوجد إنسان نوعه نفاق، أينما تضعه يقول لك: لا يؤدي المعاش، وهذا العمل متعب، والله يخلصني منها، أحيانًا الله عز وجل يبارك لك في هذا الدخل القليل، يعفيك من مرض، وأدوية، وتحاليل، وتصوير، والإيكو.
أحيانًا تجد أن الدخل لا يكفي، ولكن الله يبارك لك، يجب أن نؤمن بالبركة، أنت أدِّ عملك بإتقان والله عز وجل لا ينساك من فضله، هذا هو المؤمن، أما أعمل على قدر الراتب والعياذ بالله فهذه إذا بدأت تنتهي حياتنا.