عندك خمسة وثلاثون طفلًا، كل واحد مثل الوردة، جاء يتعلم، لا أعلمه، المعاش لا يكفي، وكثير من المدرسين لا يصحح وظيفة، لا يسأل طالبًا، اقرأ أنت، وانتهى الدرس، أنت تضع ابنك في مدرسة يخرج، ولا يتعلم شيئًا، فما الحل؟ لا يوجد حل، ابنك في مدرسة رسمية، وهذا المعلم إيمانه ضعيف يعمل على قدر الراتب، وهذه ليست واردة أبدًا، وأنا أعدها خرقًا للاستقامة، وخيانة لما ائتمنت عليه، أنت كمؤمن ابذل كامل جهدك، واطلب من الله الأجر، وإذا ما وجدت عملًا آخر ماذا تفعل؟ هذا الصبر، الناس يطلبون الرفاه، وليس الأساسيات، الأساسيات مؤنة، أنت تريد غرفة تؤويك، وثوبًا يسترك، ويكون عندك قوت يومك، هكذا النبي قال، فعَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا ) )
[الترمذي، ابن ماجه]
فإذا كان مع الإنسان - لا سمح الله ولا قدر - مرض عضال، ودخله فرضًا خمسة آلاف، وخيروه نشفيك، ولكن يبقى ألفان، هل يقبل؟ يقبل، ويتمنى، ويقول لك آكل خبزة يابسة مع الشاي، ولكن الله يشفيني.
حدثني أخ قصة من يومين جاءته مولودة فيها مشكلة، قال لي كلفتني سبعمئة ألف خلال يومين، فقال لي كلمة تأثرت بها: كل إنسان يأتيه مولودة أو مولود سليم كأن معه هدية مليون ليرة، خطأ بسيط في شريان القلب عوض الشريان وريد بالعكس، لونها زرقاء.