{قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}
(سورة القصص)
طريق الجنة شاقٌّ لكنه مريح في النهاية
وبشكل مبسط تمشي على طريق مستوٍ، ثم وجدت طريقين؛ طريقًا هابطة معبدة، فيها ورود، ورياحين، وأشجار، وأنت راكب دراجة، والطريق الآخر صاعدة، فيها، حفر، وأكمات، وغبار طبعًا تختار بالفطرة الطريق الهابطة، لأنها مريحة جدًا، وجميلة، ومن دون جهد، وعند مفترق الطريقين لوحة كُتب عليها: هذه الطريق الصاعدة تنتهي بقصر منيف، فيه كل شيء لمن دخله، وهذه الطريق النازلة تنتهي بحفرة ما لها من قرار، فيها وحوش كاسرة، بعد أن قرأت الإعلان أيّ طريق تختار؟ الصاعدة تتناقض مع طبيعتك، أنت راكب دراجة تحتاج إلى جهد كبير جدًا، والطريق غير مستوية، وعرة، وفيها أكمات، وحفر وحرّ، ولكن بعد نصف ساعة أنت في قصر منيف، وهذه الطريق الهابطة مريحة، معبدة، محاطة بالأزهار، والرياحين، فيها نساء جميلات، لكن تنتهي بحفرة ما لها من قرار، هذه اللوحة تكفي أن تقلبك مئة وثمانين درجة، هذه اللوحة تكفي أن تنعكس موازينك، ما قولك إذا كان معلقًا إلى جانب اللوحة منظارٌ، إذا أردت فانظر إلى نهاية الطريقين، هذا ما قاله النبي الكريم، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِيَدِهِ إِلَى الأرْضِ: