فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 22028

(( مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ وَقَاهُ اللَّهُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، أَلا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ، ثَلاثًا، أَلا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُقِيَ الْفِتَنَ، وَمَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا عَبْدٌ مَا كَظَمَهَا عَبْدٌ لِلَّهِ إِلا مَلأ اللَّهُ جَوْفَهُ إِيمَانًا ) )

[أحمد]

كل شيء مريح آخرته إلى جهنم، يأكل بلا قيد، حرام، حلال، يجوز، لا يجوز، خنزير، يمتع عينيه بكل امرأة تحل له، ولا تحل له، امرأة أجنبية، يقول لك: أريد أن أعيش وقتي، هذا كلام شيطان، استرخاء من دون قيد، تفلت، لا قيد، ولا قيمة لشيء حرام، دابة أفلتتْ، فهي تفعل ما تشاء، أما عمل الجنة ففيه قيود، حرام، حلال، مكروه، مستحب، أمر، نهي، يجوز، ولا يجوز، جهنم، ترى حياة المؤمن كلها قيود.

مثلًا: إذا التقى شابان مع بعضهما، قال الأول: أنا في المدرسة، وعندنا ست وثلاثون ساعة دوام، وعندنا أساتذة مخيفون، وكل يوم هناك وظيفتان، أو ثلاثة، وتقارير، ومحاضرات، وتلخيص كتب، وأبي قاسٍ جدًا، فبإشارة من المدرسة أنني مقصر يؤنبني، والله حياتنا كلها لا تطاق، فالثاني لا يوجد عنده مدرسة، من أبناء الأزقة، ينام إلى الظهر إذا أراد، يقول: لا يوجد شيء أفعله، مساءً أذهب إلى السينما، وقبل الظهر نائم، وألعب في الليل النرد مع أصدقائي، في الحقيقة من الناجح؟ المتعب أم المستريح؟ العبرة أن ترى النهاية، العبرة أن تضحك متأخرًا، فكل إنسان يضحك أولًا يبكي كثيرًا، وكل إنسان يبكي كثيرًا، ثم يضحك فهو الفائز، فبطولتك لا أنْ تضحك الآن، بل أن تضحك غدًا، قال تعالى:

{فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ}

(سورة المطففين: الآية 34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت