هناك ذنوب تمحى أولًا، وهناك جنة ثانية، تخلية وتحلية، محو سلبي، وشيء إيجابي، سارع إلى شيئين؛ إلى مغفرة، وإلى جنة، لو أننا قلنا: سارع إلى مغفرة الله، غفر لك، لا يوجد شيء إيجابي، عفا عنك، أنت إذا عفوت عن طالب مقصر، فمقتضى هذا الإعفاء أن تقدم له جائزة أيضًا، فأنت إن سارعت إلى شيئين؛ إلى مغفرة الله أولًا، وإلى جنة عرضها السماوات والأرض.
2 ـ المعنى الثاني:
إذا كان عرضها السماوات والأرض فكم طولها، السماوات والأرض تعبير قرآني عن الكون، والكون ما سوى الله، إذا كانت هذه الجنة الذي دعينا إليها عرضها السماوات والأرض فكم طولها؟
في آية أخرى:
{فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ}
(سورة الرحمن: الآية 54)
إذا كانت البطانة من إستبرق فما نوع القماش الأساسي، هذا نوع من المبالغة، البطانة من إستبرق، فما قولك بالقماش الذي يظهر إلى الظاهر، إذا كانت هذه الجنة عرضها السماوات والأرض فكم طولها؟
{أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}
(سورة آل عمران: الآية 133)
3 ـ الجنة لمن اتقى:
الذي يقول: معاذ الله، إنه ربي أحسن مثواي، الذي يقول: الله الغني، هذا الذي يتورع عن المعصية، هو المتقي، وهذه الجنة التي عرضها السماوات والأرض، والتي هو فيها إلى أبد الآبدين:
{وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ}
(سورة الحجر: الآية 48)
{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ}
(سورة الزمر: الآية 34)
{جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}
(سورة طه: الآية 76)
{وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ}
(سورة الدخان: الآية 54)
الفائز الحقيقي مَن فاز بالجنة: