فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 22028

فيها واو جماعة، فينبغي أن تكون مع الجماعة، وليس هناك سباق فردي في الأرض كلها، ولكن سمعت إنسانًا دخل في سباق بمفرده فكان الأول، هذا كلام مضحك، لا يوجد في الأرض سباق فردي، كلمة سباق في جماعة، أو اثنين، ينبغي أن تكون مع الجماعة، لأن الجماعة رحمة، والفرقة عذاب، والشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.

{وَسَارِعُوا}

المسارعة في سباق أولًا: تقتضي هذه الآية أن تكون في جماعة، وتقتضي هذه الآية أن تكون متفوقًا، أن تكون في المقدمة، لأن علو الهمة من الإيمان، وهناك ملمح دقيق في آية أخرى يفيدنا، الآن قال تعالى:

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

(سورة الملك: الآية 2)

إذا كانت الشعبة متفوقة كلها نقرأ النتائج لا لنعرف من نجح، ومن رسب، لا كلهم ناجحون، بل نقرأ النتائج لنعرف من هو الأول، ومن هو الثاني، ومن هو الثالث.

كل شيء ميسر، لك الكون ينطق بوجود الله، وبوحدانيته، وكماله، وهذا القرآن فيه إعجاز، وكلام النبي فيه رحمة، فكل شيء جاهز أمامك، النجاح مفروغ منه، لكن الامتحان من أجل معرفة المتفوقين فقط، ليبلوكم أيكم أحسن عملًا فقط.

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}

(سورة آل عمران: الآية 133)

وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ

1 ـ المعنى الأول:

كلمة عرضها تعني جنة واسعة أرجاؤها، كلمة عريض يعني واسع، فلان له جاه عريض، مصطلح لغوي، فلان ذو دعاء عريض، يرفع صوته بالدعاء، فلان مثلًا له جاه عريض، العرض العظم والسعة، هذا المعنى الأول:

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ}

(سورة آل عمران: الآية 133)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت