فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 22028

الحيوان الذي تأكل منه مذلل، والماء الذي تشربه مذلل، من جعل هذا الماء عذبًا فراتًا بعد أن كان مِلحًا أجاجًا؟ شيء لا يصدق، من أجل أن يتبخَّر ماء البحر فيصبح سحابًا وينقلب إلى أمطار، وتكون هذه الأمطار في أعماق الأرض، جُعِلَت هذه المسطَّحات المائية الواسعة جدًا، فأربعة أخماس اليابسة بحر، يتبخَّر هذا البحر ليشكِّل سحابًا، ليصبح أمطارًا ليستقر في باطن الأرض، من أودع في هذه الأرض الينابيع؟ في بعض البلاد أربعة آلاف جزيرة، وفي كل جزيرةٍ نبعٌ يتناسب مع مساحتها، وتأخذ كل هذه الجُزُر المياه من جبالٍ في آسيا، إذًا هناك تمديدات من أعماق الجِبال إلى هذه الجزر، هذا صُنْعُ الله عزَّ وجل.

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا (22) }

الأرض فيها هواء، والهواء متوازن، لو أن الهواء على شكلٍ آخر، لو أن نِسَب الأوكسجين في الهواء عالية لاحترق كل شيء، ولو أن نسب غاز الفحم عالية لما اشتعلت النار إطلاقًا، ولو أن النبات يتنفَّس الأوكسجين مثلنا ويعطي غاز الفحم لانتهى الأوكسجين من آلاف السنين، ما هذا التوازن الرائع؟ يأخذ النبات غاز الفحم ويعطي الأوكسجين، ويأخذ الإنسان الأوكسجين ويعطي غاز الفحم.

خصائص الماء: لا لون له، لا رائحة، لا طعم، يتبخَّر بدرجة أربعة عشر، سريع النفوذ، هذا الماء لا يقبل الضغط، لو وضعت مترًا مكعبًا من الماء وفوقه ثمانمئة طن لا تنضغط ولا ميلي، أما حينما يتمدد لا يقف أمامه شيء، يُصَدِّع الفولاذ. إذا جَمَّدت الماء في الفولاذ تمدد الماء بعد التجَمد فيتصدع الفولاذ من تمدد الماء، الماء مصمم، الماء كأي عنصر إذا برَّدته ينكمش، ولكنه يتمدد عند الدرجة الحَرِجة (+4) ، ولولا هذا التمدد لما كنا في هذا المسجد، ولا وجدت كائنًا حيًا على وجه الأرض، تمدد الماء في الدرجة (+4) سر الحياة على الأرض، فراش بهوائها، بمائها، بنسب البحار إلى اليابسة.

كل شيءٍ في الأرض خلقه الله تكريمًا للإنسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت