فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 22028

اليابسة فيها مناطق خضراء، وفيها صحارى قاحلة، قد يقول قائل: لمَ هذه الصحارى؟ لو أن الأرض كلها خضراء لما عشنا، هذه الصحارى الحارَّة تُشَكِّل حرارة تسَخِّن الهواء الذي فوقها، إذا سخن الهواء يتخلخل، فيقل ضغطه، وعندما ينكمش الهواء البارد يزداد ضغطه، من وجود ضغطين متفاوتين تمشي الرياح، أساس الرياح منطقتان ذواتا ضغطين متباينين، الهواء في القطب بارد منكمش ضغطه مرتفع، وفي خط الاستواء الهواء مخلخل ضغطه منخفض، تأتي الرياح من الشمال إلى الجنوب، والأرض تدور، تأتي الرياح إذًا من الشمال إلى الجنوب الشرقي، هذا مسير الرياح، ولبحث الرياح بحوثٌ طويلة.

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا (22) }

الله عزّ وجل فضلًا عن أنه هيَّأَ لنا الأساسيَّات أعطانا الأشياء المُحَسِّنة، توجد أزهار فهناك بعض المُجَلَّدات ـ ثمانية عشر مجلدًا ـ كل صفحةٍ في هذه المجلدات فيها رسم زهرةٍ، وكل هذه الصفحات في ثمانية عشر مجلدًا هي أنواع الأزهار التي خلَقها الله لهذا الإنسان، فالأزهار خُلِقَت تكريمًا للإنسان، خُلِقت الروائح العطرية تكريمًا للإنسان، خُلِقت التوابل تكريمًا للإنسان، توجد أطعمة كثيرة، وتوجد نباتات كثيرة، وتوجد روائح كثيرة هدفها أن تقوم حياتك بها، هدفها أن تتنعم بها، وهذا يشير إلى اسم الودود:

{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) }

(سورة البروج)

هذا كلُّه من معنى:

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا (22) }

الليل والنهار من الآيات الدالة على عظمة الخالق:

أيُّها الأخوة، الحقيقة الحديث عن أن الأرض فراش لا ينتهي، كل شيءٍ في الأرض مخصَّص للإنسان، بدءًا من حجم الأرض، لو كان حجم الأرض عشرة أضعاف لكان وزنك عشرة أضعاف، لو حجمها العُشر لكان وزنك العُشر، لو لم تكن هناك جاذبية لكانت الحياة لا تُطاق لأن الله عزّ وجل يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت