{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
(سورة آل عمران)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا َمضاعفة
1 ـ أصلُ المالِ أن يكون متداوَلًا بين الناس:
أيها الإخوة، شاءت حكمة الله أنّ منهجه يقتضي بأن تكون الكتلة النقدية موزعة بين الناس جميعًا، قال تعالى:
{كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ}
(سورة الحشر: الآية 7)
المال إذا لم يكن متداول بين جميع الناس هناك مشكلة كبيرة يعاني منها العالَم من بدء الخليقة وإلى قيام الساعة.
2 ـ الربا سبيل الشقاء والجرائم والفساد في الأرض:
حينما يلد المالُ المالَ عن طريق الربا، تتجمع الأموال في أيد قليلة، وتُحرم منها الكثرة الكثيرة، فهذا التجمع الكبير في أيدٍ قليلة، وهذا الحرمان الشديد للكثرة الكثيرة هذا يسبب الثورات والجرائم والدعارة والسرقات والاحتيالات والفساد الأخلاقي وشقاء الإنسان.
والله أيها الإخوة، إن الشقاء الذي تعاني منه البشرية في شتى بقاع الأرض يمكن أن يُردّ إلى الربا، ذلك أن الإنسان إذا شرب الخمر آذى نفسه، أضرّ بنفسه وحده، أما إذا زنى أضرَّ بنفسه وأفسد فتاة معه، أما إذا أكل الربا أضرَّ بمجتمع بأكمله، لأن هذه الكتلة النقدية ينبغي أن تكون بين الناس جميعًا متداولة، أما إذا ولد المالُ المالَ تجمعت في أيدٍ قليلة، ذلك أن الأعمال إذا ولدت المال فلا بد أن يوزع المال على أطراف كثيرة جدًا.
3 ـ لابد أن تلد الأعمالُ المالَ: