فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 22028

والله أيها الإخوة، أخ كريم ليس بيننا الآن قال لي: أنا أسرفت على نفسي كثيرًا، ثم أُصيب بمرض عضال وُضع في العناية المشددة، قال لي: ناجيت الله وأنا في العناية؛ أن يا رب أيليق أن ألقاك وأنا عارٍ من عمل صالح، إنسان بلا ثياب يا رب، يقصد بالثياب العمل الصالح، أمهلني يا رب، أعطني فرصة لأتوب إليك، وهو في غرفة العناية المشددة، لكن الله امتن عليه بأن أعطاه فرصة، وحضر الدروس كلها، وأقبل على الله، وخشع في صلاته، وغض بصره، وأنفق ماله، وفعل ما فعل، ذاق طعم القُرب، قال لي: مرة وأنا أُناجيه قلت له: يا رب كل هذه السعادة من القرب منك لِمَ لَمْ تُرسل لي هذه الأزمة قبل عشر سنوات، من شدة سعادته، أنت قد تجد شيئًا مزعجًا، مرض مزعج، فقر مدقع أحيانًا هذه كلها أبواب إلى الله عز وجل، دوافع.

هناك صحابة كانوا كفارًا والتفوا على المؤمنين، وأوقعوا فيهم أشد الخسائر، وقتلوا منهم الكثير، وفيهم سيدنا خالد، وسيدنا عكرمة، وسيدنا عمرو بن العاص، بعد ذلك أسلموا، وأصبحت كل طاقتهم الحربية في خدمة الإسلام، سيدنا عكرمة بن أبي جهل أبلى بلاءً حسنًا في بعض المعارك، وسيدنا خالد، وسيدنا عمرو بن العاص، قال تعالى:

{لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}

(سورة آل عمران: الآية 128)

لكن لعلمه أن فيهم بذرة خير لم يهلكهم الله عز وجل، والذي حصل بعد ذلك يؤكد هذه الحقيقة.

قال تعالى:

{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

(سورة آل عمران: الآية 129)

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ

1 ـ الملك بيد لله عز وجل:

الملك بيد لله عز وجل؛ خلقًا، وتصرفًا، ومصيرًا، وهذا أوسع أنواع المُلك، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت