فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 22028

هذا الكلام أيها الإخوة، يجب أن يمنحنا نَفَسًا طويلًا مع الطرف الآخر، يجب ألا تيأس من إنسان غارق في المعصية، لعل الله يهديه، لذلك كبار العلماء عندهم أدب مع الله كبير، إذا رأوا إنسانًا يعاقر الخمر يقولون: هذا الآن في معصية، أما إنه يمكن أن يتوب، وأن يسبقنا، هذا شيء واقعي، لا تحتقر عاصيًا.

سيدنا خالد ما هو ظن المؤمنين، وهو يقاتل رسول الله، ويقاتل صحابته الكرام، والتف عليهم من ظهورهم، وأوقع فيهم الأذى، وقتَّل بعضهم، ألم يمتلئوا كراهية له؟ ألم يمتلئوا تمنيات أن يموت، أو أن يُهلكه الله عز وجل؟ فإذا هو بعد قليل سيف الإسلام، يقول هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه: >.

فأنت كمؤمن يجب أن يكون لك قلب كبيرًا حتى لو رأيت عاصيًا، هذا الذي يعصي الله الآن قد يتوب، وقد يستغفر، وقد يقبله الله عز وجل، وقد يرفع قدره، والآية الكريمة:

{قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}

(سورة الزمر: الآية 53)

هذا الكلام يعلمنا الأدب مع خلق الله عز وجل، قال تعالى:

{لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ}

(سورة آل عمران: الآية 128)

3 ـ النبي بشر كسائر البشر:

فمن حيث التصرف النبي عليه الصلاة والسلام لا يملك لنفسه، نفعًا ولا ضرًا، ولا موتًا، ولا حياةً، ولا نشورًا، بل لا يملك لنا:

{فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا}

(سورة سبأ: الآية 42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت