فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 22028

علاقتنا بالله وحده، لكنه جاء بالهدى، وجاء بالحق، وهو يهدي إلى صراط مستقيم، أما من حيث الفعل فعلاقتك بالله عز وجل، والدليل لو أنك استطعت أن تنزع من فمه الشريف فتوى، ولم تكن محقًا فيها لم تنجُ من عذاب الله، فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَلا يَأْخُذْهَا ) )

[البخاري، مسلم، النسائي، أبي داود، ابن ماجة، أحمد، مالك]

سيدنا الصديق حينما مات رسول الله عليه الصلاة والسلام نظر إلى وجهه، وقُبَّله، وقال: >.

نحن في أمسّ الحاجة إلى التوحيد، نحن في أمس الحاجة إلى أن نرى يد الله تعمل وحده، مهما سمعت من أخبار، ومهما قرأت من أخبار ينبغي أن تؤمن أن الفعّال هو الله، وأنّ كل واقع له حكمة بالغة، ولو كان الموقع أحمق أو مجرمًا، لكل واقع حكمة ما دام الله قد سمح به فهناك حكمة بالغة، بل هناك حكمة مطلقة، بل هناك خير مطلق، هذا معناه يُريح الإنسان، الإيمان بالقدر يُذهب الهمَّ والحزن، الإيمان بالقدر نظام التوحيد، فلا تدعو مع الله إلهًا آخر فتكون من المعذَّبين، قال تعالى:

{لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ}

(سورة آل عمران: الآية 128)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت