فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 22028

السبيل للحق واحد، أما الباطل فمتعدد، ومتعدد تعدد لا حدود له، لو عشت ألف عام، وأمضيت هذا العمر كله في قراءة أفكار المذاهب الوضعية والضالة والمنحرفة، عمرك هذا لا يكفي، أما لو أنك استوعبت كلام الله فهمته، واستوعبت سنة رسوله، هذا هو الحق، فاستيعاب الحق أولى وهو أسهل وأقصر وأقوى وأمتن، لا بد أن تتعاطف مع المؤمنين في شتى بقاعهم، لا بد من أن تفرح لانتصاراتهم، وأن تتألم أشد الألم لانهزامهم، لأنك واحد منهم، ومن لم يهتم لأمر المسلمين فليس منهم، ولا بد أن يكون في قلبك رحمة على هؤلاء المسلمين.

ذاك الذي يقول لك: أنا ليس عندي مشكلة، أي أموره مُيسرة، دخله كافٍ، هؤلاء الذين يموتون، يُشردون، يخرجون من ديارهم، يُقَتَّلون لأتفه الأسباب، يُطهَّرون عِرقيًا، ينبغي أن تتألم لأجلهم، لا ينبغي أن تعتب على الله لأجلهم أيضًا، هذا تطرف، والله عز وجل أرحم الراحمين، وأحكم الحاكمين، هو العدل، هو الرؤوف الرحيم، هو الحكيم الغفور، لكن لا بد من تعاطف بشكل أو بآخر.

العلماء قالوا: هذه الآيات وإن كان بعض العلماء يجعلها في معركة بدر لكنهم يرجِّحون أنها في معركة أُحد، لكن لا يوجد دليل قطعي أبدًا أن الله أمدَّ المؤمنين في معركة أُحد بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين، كما أنه لا دليل من أنه لم يمدهم، لكن الدليل القطعي أن سيدنا سعد بن أبي وقاص يروي عن رسول الله أن النبي قد أعانه في معركة بدر مَلَكَان يلبسان ثيابًا بيضاء، وقد قيل أنّ هذه من خصوصيات النبي لأنه كان في موضع الأمر والنهي تمامًا، قال تعالى:

{بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ}

(سورة آل عمران: الآية 126)

بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت