والقصة التي أرويها آلاف المرات أنه صلى الله عليه وسلم قال: كل ثلاثة على راحلة، وأنا وعلي وأبو لبابة على راحلة، قائد الجيش، نبي هذه الأمة، زعيم هذه الأمة، سوى نفسه مع جنديين، فركب النبي الناقة في نوبته، فلما انتهت نوبته، وجاء دوره في المشي، طبعًا الصحابيان مؤدبان جدًا توسلا إليه أن يبقى راكبًا في نوبتهما، فقال هذه الكلمة، والله تكتب بماء الذهب: قال عليه الصلاة والسلام: ما أنتما بأقوى مني على السير، ولا أنا بأغنى منكما عن الأجر، زعيم هذه الأمة، ونبي هذه الأمة محتاج أن يكسب أجرًا وثوابًا على مشي.
الإنسان يكون له دعوة بسيطة فتنفع عن ألف عمل صالح، هذا ليس مقامي!! فما مقامك؟ المؤمن الصادق يحب أن يفعل كل أنواع الخير، سيدنا الصديق رضي الله عنه الصحابي الأول، وكان ملازم للنبي عليه الصلاة والسلام، كان أمين سره، وكان أقرب أصحابه إليه
ومما ورد في الأثر قوله:
(( ما طلعت شمس على رجل بعد نبي أفضل من أبي بكر ) )
ومع ذلك كان يحلب شياه جيرانه كل يوم، فلما صار خليفة المسلمين توقع جيرانه أن يترفع عن هذه الخدمة، في اليوم التالي لتوليه الخلافة طرق باب الجيران، فقالت الأم لابنتها: افتحي الباب يا بنيتي، فتحت الباب فقالت: من الطارق يا بنيتي؟ فقالت: جاء حالب الشاة يا أماه، أي سيدنا الصديق خليفة المسلمين، جاء ليحلب الشاة.
لا تخجل من أي خدمة في سبيل الله:
قال النبي: ما أنتما بأقوى مني على السير، ولا أنا بأغنى منكما عن الأجر، كنت مرة مع صديق، قال لي: مرة كنت بأحد المساجد الكبيرة، فوجدت هناك رجلا هيئته، وثيابه ينمان عن علو شأنه، فسأل عنه فإذا هو ضابط كبير جدًا في البحرية الأمريكية، وهو يغسل دورات المياه في المسجد، هذا أسلم، فتقرب إلى الله بخدمة المسجد.