والله مرة زارنا أخ من مصر، ودخل إلى دورات المياه قال لي: شيء لا يصدق!! كأنها في بيت صاحبته من كثرة في النظافة، وأنا والله أحبه كأحد أولادي، يخدم هذه الدورات، فخدمة المسجد شرف، بل إن سيدنا إبراهيم أبا الأنبياء صلوات الله عليه كان في خدمة بيت الله الحرام:
{أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ}
(سورة البقرة الآية:125)
مهمته تنظيف البيت الحرام، والآن تقريبًا في كل موسم حج ملك المملكة السعودية يغسل الكعبة المشرفة بيده، هذا شرف، إذا خدمت مسجدًا، أو قدمت خدمة لمسجد، أو بنيت مسجدًا فهذا بيت الله، فكلما كان قدرك عظيمًا خارج المسجد تزداد شرفًا بخدمة المسجد، مهما كان قدرك عظيمًا خارج المسجد تزداد شرفًا بخدمة المسجد، هذا كله من أن النبي عليه الصلاة والسلام ما زهد بعمل، وهو أن يمشي وصاحبه يركب الناقة، كان معهم سبعون بعيرًا يتعقبونها، أي يتناوبون ركبوها.
واتصل خروجه بأبي سفيان، فاستأجر ضمضمة بن عمرو الغفاري، وبعثه إلى أهل مكة ليحموا عيرهم، المؤمن إنسان بسيط، ساذج لا يخيف، لكن هنا الإيمان قوة، النبي تحرش بهم، هذه مبادرة، هذا فعل، أما الأمة الضعيفة فكل حياتها ردود فعل، أما النبي عليه الصلاة والسلام هو بدأ.
2 ـ خروج النبي إلى بدر في رمضان:
وخرج صلى الله عليه وسلم لثمانٍ خلون من رمضان، من زار الديار المقدسة في الصيف يعلم ما معنى الصيف هناك، ثمانٌ وخمسون درجة، ستون درجة، وفي رمضان:
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا}
(سورة البقرة الآية: 214)
الآية الكريمة:
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) }
(سورة العنكبوت)
لابد من بذل كل شيء في سبيل الله