أي راجين أن تشكروا ما أنعم به عليكم بتقواكم، من نصرته.
غزوة بدر:
1 ـ سبب غزوة بدر: الخروج للتعرض لقافلة قريش التجارية:
أيها الإخوة، وكان سبب هذه الواقعة أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه أن عيرًا لقريش (أي جمال عليها بضاعة ثمينة) فيها أموال عظيمة مقبلة من الشام إلى مكة، معها ثلاثون أو أربعون رجلًا من قريش، عميدهم أبو سفيان، قافلة تجارية فيها بضائع كثيرة جدًا، معها ثلاثون أو أربعون رجلا من قريش، عميدهم أبو سفيان، ومعه عمرو بن العاص، ومخرمة بن نوفل، انظر إلى قوة النبي الكريم، أحيانًا يوجد هجوم دفاعي، نحن كل حياتنا ردود فعل، لكن قلما نفعل فعلًا فيه مبادرة، فالنبي عليه الصلاة والسلام لحكمته القيادية رأى أن يبادر، فنزل صلى الله عليه وسلم إلى هذه العير، وأمر من كان ظهره حاضرًا بالخروج، معنى الظهر أي من كان عنده فرس يركبه، أو ناقة يركبها، هذا الشيء ثمين جدًا، ولم يحتفل في الحشد، لم يعنى عليه الصلاة والسلام بالعدد، عملية مناورة، عملية حركة، عملية إثبات وجود، عملية لفت نظر، عملية تلويح العصا، هذا من معاني غزوة بدر، ولم يحتفل بالحشد، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يظن قتالًا، أي ما توقع أن تكون هذه المناوشة معركة، وخرج مسرعًا في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، عدد مقاتلي بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا فقط، ولم يكن معهم من الخيل إلا فرسان، ثلاثمائة رجل وفرسان، وكان معهم سبعون بعيرًا يتعقبونها، أي يتناوبونها.
النبي عليه الصلاة والسلام يسوّي نفسه مع أبسط الجنود: