فهرس الكتاب

الصفحة 2426 من 22028

(صحيح مسلم)

لا يوجد إنسان إلا وعنده محل، وموظفون، موظف قرّبه، وموظف بعّده، موظف رقَّاه، وموظف لم يرقِّه، موظف ابتسم في وجهه، وموظف عبس بوجهه، هذا كله محاسب عليه، ينبغي أن تضع الإنسان الكفء في مكانه الصحيح، دون محاباة، ودون تزوير للحقائق، فكأن الله جل جلاله يبين أن النبي عليه الصلاة والسلام كان خبيرًا لأصحابه، وقد علمت أن كتابًا في طور التأليف حول وصف النبي لأصحابه، ما من صحابي جليل إلا وأخذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم صفة دقيقة، هذا سيف الله، وهذا أمين هذه الأمة، وهذا لو كان نبيًا لكان عمر، وهذا مني بمثابة السمع والبصر، وهذا حبر هذه الأمة، وهذا حواري رسول الله.

هكذا يجب أن تأخذ الوضع الصحيح، النبي عليه الصلاة والسلام فضلًا عن كونه زعيمًا سياسيًا فهو قائد عسكري، والقيادة تحتاج إلى تعيين قواد فرعيين، فكان يضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، كل هذا من قوله تعالى:

{وَإِذْ غَدَوْتَ}

2 ـ وَإِذْ غَدَوْتَ:

أي خرجت، بالمناسبة: غدا ذهب إلى عمله باكرًا قبل الشمس.

وراح: عاد إلى بيته.

هذا هو المعنى اللغوي الصحيح، لو أن واحدًا طرق باب بيتك في المغرب وسأل: هل أبوك في الداخل؟ فقال له ابنه: والله الآن راح، فقال له: سلم عليه، هذه الكلمة معناها الآن أتى، لأنه غدا: ذهب، وراح: عاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت