فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 22028

{وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}

النصر الاستحقاقي، والنصر التفضلي، والنصر التكويني:

فما من معركة على وجه الأرض إلا وهي بيد الله، ينصر من يشاء، ويحقق الهزيمة على من يشاء بحكمة بالغة، ولكن، وهذا أوان أن نقول لكم: هناك نصر استحقاقي، وهناك نصر تفضلي، وهناك نصر تكويني، حينما يقتتل مؤمنون صادقون مع أعدائهم، صادقين في إيمانهم، وفي توحيدهم، وفي افتقارهم إلى الله، وهم صادقون في إعداد العُدَّة، فالذي علينا أن نُحكم توحيدنا، وافتقارنا، وإيماننا، وأن نُعدّ القوة المتاحة لعدونا، إن فعلنا هذا استحققنا النصر الاستحقاقي، وكتب الله لنا نصرًا استحقاقيًا، وهذا تؤكده الآية الكريمة:

{كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}

(سورة البقرة: الآية 249)

وهناك نصر آخر اسمه نصر تفضُّلي، هؤلاء الطرفان بعضهم أولى من بعض، لكنّ الطرفين على انحراف، تؤكد هذه الحقيقة الآية الكريمة:

{غُلِبَتْ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ}

(سورة الروم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت