وقتها رباط الخيل، والقوة مطلقة، فينبغي أن يكون لكل عصر قوة، فكل عصر له قوة معينة، ففي عهد النبي الكريم رباط الخيل، ثم جاء المنجنيق، ثم جاءت المدرعات، والآن المسلمون ينبغي أن يخططوا ليكونوا على مستوى من الإعداد الكافي، كي يُسقطوا عن أنفسهم إثم عدم الإعداد، نعتمد على الله بكل ما نملك، ونستعد لعدونا بكل ما نملك، قال تعالى:
{بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}
(سورة آل عمران)
أي:
{قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}
(سورة البقرة: الآية 260)
أحيانًا الله عز وجل يسوق للمؤمن توفيقًا بأسباب مادية، كان من الممكن أن يسوق له توفيقًا بلا سبب، هذا النصر أو هذا التوفيق بلا سبب قد يقلقه، فيأتيه الله بأسباب من طبيعة البشر، هذه الأسباب تطمئنه.
مثلًا لماذا قال الله عز وجل:
{كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}
(سورة الأنعام: الآية 54)
لماذا قال الله عز وجل:
{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي}
(سورة المجادلة: الآية 21)
هل يكتب الله عز وجل؟ الله جل جلاله لا يكتب، هذا من صفات البشر، لكن قوله تعالى:
{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي}
(سورة المجادلة: الآية 21)
الشيء المكتوب يبعث في النفس الطمأنينة، يقول لك: معي عقد، أو معي إيصال، فالله عز وجل أحيانًا يخاطبنا بحسب مفاهيمنا، فهنا هؤلاء الملائكة الذين أمد الله بهم المؤمنين قال تعالى: