{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ}
(سورة إبراهيم: الآية 22)
هناك قرين من الجن يوسوس لك ولا سلطان له عليك، وهناك ملَك يلهمك الخير، ولا سلطان له عليك، وأنت مخير لك أن تستجيب إلى وسوسة الشيطان، ولك أن تستجيب لإلهام الملائكة قال تعالى:
{بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا}
(سورة آل عمران: الآية 124)
هذه الكلمة وردت في آيات كثيرة:
{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}
(سورة إبراهيم: الآية 46)
ومع ذلك:
{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}
(سورة آل عمران: الآية 120)
الصبر والتقوى لمجابهة كيد الأعداء:
انتهى كل شيء، ونحن الآن والأعداء محيطون بنا من كل جانب، والعالم كله يتآمر على الإسلام، ولا ننجو من مؤامراتهم، ولا من كيدهم، ولا من تخطيطاتهم إلا إن صبرنا واتقينا، والصبر كما تعلمون في ثلاثة مواطن؛ على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى قضاء الله وقدره، هذا هو الصبر والإيمان هو الصبر، وبالمناسبة لم يأمرنا الله عز وجل رحمة بنا في كل الآيات التي تتحدث عن القتال أن نُعدَّ القوة المكافئة، وهذا فوق طاقة المسلمين، أمرنا أن نُعدّ القوة المتاحة فقال:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}
(سورة الأنفال: الآية 60)