فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 22028

قال أحد الشابين: فلما رآني مطيقًا أجازني، وتعبّأت قريش للقتال، وهم في ثلاثة آلاف، ثلاثة آلاف أمام خمسين فارسًا فقط، وخمسين راميًا، وسبعمئة، قريش هم ثلاثة آلاف، وفيهم مئتا فارس، فجعلوا على ميمنتهم خالد بن الوليد، لا تحكم على الشخص إلا حتى يتوفاه الله، كان من ألد أعداء النبي، وهو الذي سبب الهزيمة للمسلمين، ثم أصبح من كبار الصحابة، ثم أصبح سيف الله المسلول، لا تيأس من إنسان، ولو رأيته غارقًا في المعصية، ولو رأيته يعادي الدين أشد العداء، لعل الله يهديه، ولعله يرجع، فلا تقطع الأمل من أحد، حينما أسلم خالد قال له النبي الكريم: عجبت لك يا خالد أرى لك فكرًا.

هذا الذي بسببه قتل سبعون صحابيًا من خيرة أصحاب رسول الله، والسبب خالد، كيف أصبح خالد بعد ذلك؟ قال: والله خضت مئة معركة، أو زهاءها، وما في بدني إلا فيه موضع ضربة سيف، أو طعنة برمح، وها أنا أموت على فراشي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء.

وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل، كانوا أقطاب الكفر، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه إلى أبي دجانة، وكان شجاعًا بطلًا يختال عند الحرب.

8 ـ بدء القتال:

وكان أول من بدر من المشركين أبو عامر الفاسق، واسمه عبد الله بن عمرو، وكان يسمى الراهب، لترهبه وتمسكه في الجاهلية، فسماه رسول الله الفاسق، وكان رأس الأوس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام شرق به، وما تحمل، يريد مكسبًا، فلما جاء النبي ضاع هذا المكسب، وجاهر رسول الله بالعداوة، فخرج من المدينة، وذهب إلى قريش يؤلبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحضهم على قتاله، ووعدهم أن قومهم إذا رأوه أطاعوه، ومالوا معهم، فكان أول من لقي من المسلمين قومه، فنادى قومه، وتعرف إليهم قالوا: لا أنعم الله عليك، لا أنعم الله لك عينًا يا فاسق، أرأيتم إلى الولاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت