فهرس الكتاب

الصفحة 2396 من 22028

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رؤيا، وهو في المدينة، رأى أن في سيفه ثلمة، ورأى أن بقرًا تذبح، وأنه أدخل يده في درع حصينة، فتأول الثلمة في سيفه برجل يصاب من أهل بيته، إنه سيدنا حمزة، وتأول البقر بنفر من أصحابه يقتلون، وتأول الدرع بالمدينة.

4 ـ خروج النبي إلى أحد وهو يحث أصحابه على القتال:

رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم الجمعة، فلما صار بالشوط بين المدينة وأحد خذل عنه عبد الله بن أبي في ثلث الناس مغاضبًا لمخالفة رأيه في المقام، فتبعهم عبد الله بن عمرو والد جابر رضي الله عنهما يوبخهم، ثلث المقاتلين رجعوا، ولم يقاتلوا مع النبي، فهذا والد جابر تبعهم يوبخهم، ويحضهم على الرجوع، ويقول لهم: تعالوا قاتلوا في سبيل الله، أو ادفعوا عن مدينتكم العدو.

{قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ}

(سورة آل عمران: الآية 167)

فرجع عنهم، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم قوم من الأنصار أن يستعينوا بحلفائهم من يهود فأبى، هذا درس ثان، أول درس عدم التردد، الدرس الثاني ينبغي ألا تستعين بمشرك على مشرك، وسلك حرة بني حارثة، ومر بين الحوائط، حتى نزل الشعب من أحد، مستندًا إلى الجبل، ونهى الناس عن القتال حتى يأمرهم، هذا النظام، بما أن قوة الجيش في نظامه، هذه فاتحة يتعلمها الجنود، ونهى الناس عن القتال حتى يأمرهم.

5 ـ تنظيم النبي جيشه، ووضعه الرماة على الجبل:

لما أصبح يوم السبت تعبأ للقتال هو وأصحابه السبعمئة، كانوا ألفًا، فيهم خمسون فارسًا، وخمسون راميًا، وأمر على الرماة عبد الله بن جبير، وأمره وأصحابه أن يلزموا مكانهم، وألاّ يفارقوه ولو رأوا الطير تخطف العسكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت