فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 22028

{مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ}

فلابد من امتحان، ففي مثل هذه المصائب هناك امتحان، لذلك قال بعض المسلمين في الخندق:

{مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا}

(سورة الأحزاب: الآية 12)

بل قال أحدهم: أيعدنا صاحبكم، ولم يقل رسول الله، أن تفتح علينا بلاد قيصر وكسرى، وأَحَدنا لا يملك أن يقض حاجته، وبالمقابل قال تعالى:

{مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}

(سورة الأحزاب: الآية 23)

فنحن في دار الابتلاء، قال تعالى:

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}

(سورة العنكبوت: الآية 2)

مستحيل، يا إمام أندعوا الله بالابتلاء أم بالتمكين؟ فقال: لن تمكن قبل أن تبتلى، إذًا نحن في دار امتحان، نحن في دار ابتلاء، قال تعالى:

{وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}

(سورة المؤمنون: الآية 30)

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

(سورة الملك: الآية 2)

ومثل هذه المصائب، ومثل هذه المعارك فيها ابتلاء.

حصل في القاهرة زلزال، كثير من أطباء القاهرة ولَّوا وجوههم شطر الإسكندرية، وانسحبوا من هذا الزلزال طلبًا للسلامة، وأطباء بقوا في المستشفيات يعملون أربعًا وعشرين ساعة خدمةً لهؤلاء الجرحى، هذا الزلزال فرز الأطباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت