فهرس الكتاب

الصفحة 2368 من 22028

{مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ}

(سورة آل عمران: الآية 117)

فيها صِرٌ، أي فيها صقيع.

2 ـ الأهواء والمصالح تفسد العمل الصالح:

فالكفر، والإعراض، وحب الدنيا، وحب الرئاسة، والأهواء تُفسد العمل الصالح، ولو كان صالحًا كما يفسد الخل العسل، قال تعالى:

{مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

لو أنّ هؤلاء الكفار أنفقوا، يقولون لك: الفلان الغني الأمريكي أنفق ثمانية ملايين لأطفال أفريقيا، هذا جيد، الغني الفلاني أنفق كذا مليار دولار لأبناء شرق آسيا، وهذا أيضًا جيد، ولكن إن لم يكن هناك إيمان حقيقي بالله، وليس هناك التزام بمنهج الله فلا ينفعه ذلك، قال تعالى:

{أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ}

(سورة التوبة: الآية 19)

مرة ثانية، أنا أبدًا لا أُثبط المنفقين، ولكن أوضح لكل إنسان أن يحتاج إلى إيمان، إذا آمنت كان هذا الإنفاق درجة عالية في الجنة.

أنا والله كل إنسان ينفق في وجوه الخير أقول له: لعل الله يجعل لك من هذا الإنفاق قصورًا في الجنة، أدعو له أن يحفظ الله له صحته، وصحة زوجته، وأولاده، وبناته، وأصهاره، وصحة من يلوذ به، وأن يحفظ له ماله، ومكانته، وسعادته، أدعو له من أعماقي، أي إنسان ساهم بإنفاق، بعمل صالح، ببر، أنا أشجع المنفقين، وأتمنى عليهم أن يضاعفوا إنفاقهم، ولكن أُذكرهم أنّ الإنفاق وحده من دون إيمان بالله، ومن دون التزام بمنهجه ربما لا يُجدي، لقوله تعالى:

{قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت