فهرس الكتاب

الصفحة 2352 من 22028

هناك مثل عربي يقول: إن البُغاث ـ وهو أضعف أنواع الطير ـ بأرضنا يستنسر ـ أي أصبح نسرًا، معنى ذلك نحن أضعف منهم، إذا كان الضعيف الذي ضرب الله عليه الذلة، والمسكنة، وباء بغضب من الله أقوى من بعض المسلمين، معنى ذلك أن هؤلاء المسلمين قصروا مع ربهم تقصيرًا شديدًا، حتى سلط عليهم من لا يخافه ولا يرحمه، قال تعالى:

{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ}

(سورة آل عمران: الآية 111)

2 ـ بِغَيْرِ حَقٍّ: قيد وصفي احترازي:

يقتلون أنبياءهم، وما من نبي يُقتَل بحق، مستحيل، شأن قتل النبي أنه بغير الحق، لا يوجد حالة اسمها قتل نبي بحق مستحيل هذا، هذا اسمه احتراز وصفي، صيغة احترازية وصفية، قيد وصفي لا قيد احترازي، هذا اسمه في البلاغة قيد وصفي، لا قيد احترازي، إذا قرأت قوله تعالى:

{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا}

(سورة النور: الآية 33)

لا يمكن أن نفهم من هذه الآية أن الفتاة إن لم ترد تحصنًا لك أن ترغمها على الزنى، لكن من شأن الفتاة أنها تريد تحصنًا، فسماه علماء البلاغة قيدًا وصفيًّا، لا قيدًا احترازيًا، قال تعالى:

{وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}

(سورة آل عمران: الآية 112)

3 ـ تركُ الأمور تدريجي مآله إلى الكفر:

قال بعض العلماء: من ترك الآداب ابتلي بترك السنن، ومن ترك السنن ابتلي بترك الفرائض، ومن ترك الفرائض ابتلي بسوء العقيدة، ومن ابتلي بسوء العقيدة أوصلته إلى الكفر، هناك معنى أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت