تصريح إلهي، وإن يقاتلوكم، وأنتم مع الله بإقبال وإخلاص يولوكم الأدبار، قال تعالى:
{وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمْ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا}
(سورة آل عمران: الآية 111)
الكفار أذلة جبناء:
أينما كانوا، إذا قال أحد الناس: ولماذا أذلاء، بل أقوياء جدًا، قال تعالى:
{إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنْ النَّاسِ}
(سورة آل عمران: الآية 111)
إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنْ النَّاسِ
أي إذا عادوا إلى الله ترفع عنهم هذه الذلة، لأنهم بشر، وحبل من الناس، أي إذا دخلوا في حماية جهة قوية، أما هم وحدهم من دون جهة قوية تمدهم، وترعاهم، وتقلق لأمنهم، ويأتون من أقاصي الدنيا كي يطمئنوا على سلامتهم، لولا أن هناك جهة قوية تدعمهم، وتدافع عنهم وتمدهم لـ:
{ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنْ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ}
(سورة آل عمران: الآية 111)
إلا إذا تابوا إلى الله، الله عندئذ ينصرهم، قال تعالى:
{وَحَبْلٍ مِنْ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْمَسْكَنَةُ}
(سورة آل عمران: الآية 111)
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْمَسْكَنَةُ
أي ضربت عليهم المسكنة إمعانًا في إذلالهم الله عز وجل ابتلاهم بالفقر، ويضرب العوام مثلًا لهذا الذي ضيَّع آخرته ودنياه معًا، قال تعالى:
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}
(سورة آل عمران: الآية 111)
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ
1 ـ إن البُغاث بأرضنا يستنسر: