فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 22028

اضطر إنسان إلى اقتراض مبلغ من المال، فلم يجبه إلى ذلك أحد، إلا أنّ رجلًا قال له: أريد رهنًا، فقال له: عندي مزرعة أسجلها باسمك مؤقتًا، فإذا نقدتك المبلغ رددتها إلي، فقال له: موافق، بعد أن أصبحت هذه المزرعة بيد المُقرِض، والمقترض بعد حين توافر له المبلغ، فجاء، وقال له: رُدّ لي المزرعة، وهذا مبلغك، فقال له: لا، كل واحد معه حقه، المزرعة غالية جدًا، أضعافًا مضاعفة عن القرض، فمن شدة الألم أصابته أزمة قلبية كادت تودي بحياته، قبل أن يموت كتب وصية، كلَّف ابنه ـ أذكر القصة جيدًا بيته في المهاجرين، وخصمه في أحد أحياء دمشق الجنوبية ـ فقال له: سِر بالجنازة أمام دكان هذا الذي اغتصب مني مزرعتي، وأوقف الجنازة أمامه، واخرج من الجنازة، وقدِّم له هذه الرسالة، والرسالة كتبها بخط يده، وقال فيها: أنا ذاهب إلى دار الحق، سأحاكمك هناك، وإن كنت بطلًا فلا تلحق بي، افعل ما بدا لك.

ظلمت زوجتك، ضحكت على الناس، غششتهم في بضاعتهم، حققت ملايين من بضاعة فاسدة، فعلت شيئًا لا يرضي الله عز وجل، فافعل ما بدا لك، قال تعالى:

{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) }

هناك الحساب، فكل إنسان لا يُدخل الآخرة في حساباته اليومية أحمق، كل إنسان لا يُدخِل الآخرة، أنّ الله سيسألك: لِمَ فعلت؟ لِمَ أعطيت؟ لِمَ منعت؟ لِمَ وصلت؟ لِمَ قطعت؟ لِمَ سالمت؟ لِمَ عاديت؟ لِمَ بششت؟ لِمَ قطبت؟ قال تعالى:

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة الحجر)

وقال تعالى:

هناك آيات كثيرة جدًا:

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة الحجر: الآية 92 - 93)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت