فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 22028

ما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك أن الأمر كله إليه، وهذه كلمة أقولها دائمًا، أُحمِّلها ما لا أستطيع من الشعور أن الله وحده هو المتصرف، ليس إلا الله، لا تنظر إلى قوي هو بيد الله، لا تنظر إلى غني هو بيد الله، انظر إلى أنّ الله مالك الملوك، وملك الملوك، وقد ورد في بعض الآثار القدسية:"أنا ملك الملوك ومالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فإذا العباد أطاعوني حوَّلت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن العباد عصوني حوّلت قلوب ملوكهم عليهم بالسخط والنقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، وادعوا لهم بالصلاح فإن صلاحهم بصلاحكم".

ثم يقول الله عز وجل:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

(سورة آل عمران: الآية 110)

أمة النبي خير أمّةٍ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ

أي أنتم أيها العرب بهذه الرسالة التي نزلت فيكم، بهذا النبي الذي هو سيد الأنبياء والرسل، الذي بُعث فيكم أصبحتم خير أمة أخرجت للناس، أي جعلكم الله وسطاء بينه وبين خلقه قال تعالى:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}

(سورة البقرة: الآية 143)

أي وسطاء بين الله وبين خلقه، أي أنّ الله عز وجل حمَّل هذه الأمة رسالة عظيمة، حمَّلها رسالة الإسلام لتنقلها إلى الأنام، هناك تقصير أحيانًا، فهذه الأمة التي خصَّها الله بهذه الرسالة، وبهذا النبي الكريم هي عنده خير أمة أخرجت للناس على الإطلاق، لكنّ هذه الخيرية لها علة، وعلتها قوله تعالى:

{تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ}

(سورة آل عمران: الآية 110)

علة خيرية هذه الأمة:

1 ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الفريضة السادسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت