(لله) هذه لام المُلك، ما في السماوات وما في الأرض تعبير قرآني عن الكون، الكون ما سوى الله، هو مُلك لله؛ خلقًا، وتصرفًا، ومصيرًا، أنت قد تملك موظفًا، لكنك لم تخلقه، أجريتَ مسابقة، فتقدم لها، ونجح فيها، فأصبح موظفًا عندك، أنت لا تملكه خلقًا، بل تملكه استخدامًا، ثم إنك لك عليه صلاحيات محددة، عليك أن يأتي في الساعة الثامنة، وينجز ما يُطلب منه، أما أن تكون مسيطرًا على كل أجهزة جسمه، أو على بيته، وحياته الخاصة، وأولاده فهذا مستحيل، فأنت علاقتك معه محدودة جدًا بهذا الدوام، وهذا العمل، لو أنه رفض أن يبقى عندك فله الحرية، مصيره ليس بيدك، وإنما بيده هو، أضف لكم للإيضاح، لكن ما معنى (لله) ؟ أي أنك أنت ملك لله خلقًا، هو الذي خلقك، وهو الذي يُسيِّرك، وإليه المصير قال تعالى:
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}
(سورة الغاشية)
2 ـ افعل ما بدا لك فإنك ملاقٍ ربَّك: