فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 22028

هذا هو الفوز، أما أن تعيش سنوات محدودة في بلد جميل جدًا، الأمور كلها ميسرة فيه، ينتهي، أي أن الموت قدر الإنسان عندنا وفي بلاد أخرى، لو عشت في أجمل بلد في العالم، في أغنى بلد في العالم، في أرقى بلد في العالم، لا بد أن يأتي الموت، وينهي هذه الحياة، لذلك ليس من كرم الله أن يعطي عطاء مؤقتًا، هذا العطاء المؤقت في الدنيا يتناقض مع كرم الله، لا يليق بالله أن يعطيك الحياة الدنيا فقط، إنها أحقر من أن تكون عطاءً لله، لا يليق بكرم الله أن يعطيك الدنيا، وأن تأتي يوم القيامة صفر اليدين، لذلك عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) )

[الترمذي، ابن ماجه]

إن الله يعطي الدنيا لمن يحب، ومن لا يحب، ولكنه لا يعطي الآخرة إلا لمن يحب، إن الله يعطي القوة، والجمال، والمال، والذكاء للكثيرين من خلقه، مع أنه يوجد كفارًا أقوياء جدًا، وكما يبدو لقصير النظر بيدهم مصير العالم، بيدهم أن يراقبوا كل شبر في كل البلاد، وأسلحتهم تطول أي مكان في العالم، وهم متعجرفون متغطرسون، ومع ذلك لا خلاق لهم عند الله.

4 ـ لابد من تهيئة أسباب دخول الجنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت