فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 22028

أنت لاحظ هؤلاء الذين يرتكبون السرقات، والموبقات حينما يقعون في قبضة العدالة، وحينما يأتي المصورون ليصوروهم، عيونهم في الأرض، لا يستطيعون أن ينظروا إلى المصور.

مرة كنت عند قاضٍ للتحقيق، صديق لي يحقق في جريمة، فهذا المجرم ناكس الرأس، خافض البصر، وجهه أغبر اللون، مسودّ الوجه، فُتِح الباب، ودخل شاب يطفح وجهه بِشْرًا، فقال له: هل الساعة جيدة، يبدو أنه يصلح بعض الساعات، فكلَّفه بتصليح ساعته، لأنه إنسان مواطن شريف بريء، دخل عليه مستبشرا، فقال له: جيدة جدًا، جزاك الله كل الخير، وازنت بين هذا الإنسان الذي يُحَقق معه في جريمة قتل، وبين هذا الشاب الذي يعمل عملًا شريفًا أنجز شيئًا كُلِّف به، لاحظ كيف أن البريء واضح من وجهه، مرتاح، هناك صفاء وراحة، حتى لو اتُّهم كذبًا لا يتأثر، يعلم أنه مستقيم، ومن عرف نفسه لم تضره مقالة الناس به.

لكن الملاحظة الدقيقة هي أن هؤلاء في رحمة الله، أي في الجنة، رحمة الله هي الجنة، أي رحمة الله هي رمز لعطاء الله، أعلى عطاء لله أن يكون نصيبك في الجنة.

مرة أخ كان في بلد غربي حدثنا عن نظافة البلد، وأناقته، وجماله، ونظامه، وعن الحقوق الإنسانية فيه، وكيف يعيش الناس آمنين مطمئنين، حاجاتهم كلها متوافرة، وإلى آخر ما هنالك، قال له أحدهم في المنهج القرآني:

{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}

(سورة آل عمران: الآية 185)

الدنيا لا تساوي عند الله شيئا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت