فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 22028

مرحبًا بالتكاليف الشرعية؛ بغض البصر، بضبط اللسان، ضبط الحلال، الترفع عن الحرام، أن تكون مظلومًا لا أن تكون ظالمًا، أن تكون في خدمة الخلق، أن تكون في طاعتهم، هذا الذي يبني ثروته على إشقاء الآخرين، الشيء الذي لا يصدق أن أوسع تجارة الآن، تجارة الرقيق الأبيض، مؤسسات، وشركات يأتون، يجوبون أقطار الدنيا، ويأخذون الفتيات القاصرات، يغرونهن بدخل كبير، ثم يعملن في الدعارة، ويضطهدن، ويعطين أقل القليل، هذا الذي يسأله الله عز وجل يوم القيامة: لم فعلت هذا؟

فيا أيها الإخوة، قبل أن تأخذ ما ليس لك، قبل أن تظلم مخلوقًا، الإنسان بنيان الله وملعون من هدم بنيان الله، عُدْ من اليوم قبل أن تفعل شيئًا لا يرضي الله عز وجل، قال تعالى:

{فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ}

(سورة آل عمران)

2 ـ بيض الوجوه المطيع لله والخادم لخلق الله:

أمضى حياته في طاعة الله، أمضى حياته في خدمة الخلق، أمضى حياته في رفع البؤس عن الآخرين، ما تكلم كلمة فيها سخرية، ما نظر نظرة مشبوهة، ما متع عينيه بما لا يحل له، ما ظلم زوجة، ولا ابنًا، ولا جارًا، لا صديقًا، ولا مشتريًا، ما غش مسلمًا، أدى صلواته الخمس، صلى قيام الليل، ذكر الله كثيرًا، وقف عند كلام الله، تَتَبَّع الحكم الشرعي في كل شيء، حضر مجالس العلم، تزود بزاد التقوى قبل أن يموت، هذا يأتي يوم القيامة أبيض الوجه، أنت لاحظ يوم توزيع الجلاءات على الطلاب، تجد طالبًا يكاد يرقص من شدة الفرح، ومعه جلاؤه، ينطلق إلى أبيه انطلاقًا ليريه الجلاء، وتجد طالبًا آخر يبكي، ويمزق الجلاء، قال تعالى:

{يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ}

3 ـ الفرق كبير لا يخفى على أحد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت