فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 22028

كنت في الدنيا عزيزًا كريمًا بالمفهوم الأرضي، ذق هذا هو جزاء عملك، هؤلاء الذين يفقرون الشعوب، يقتلون مئات الألوف، وهم مرتاحون لا بد لهم من جهنم، وجهنم تُعَدُّ جزاءً وفاقًا، قال تعالى:

{فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ}

(سورة آل عمران: الآية 106)

أما الطرف الآخر فقال تعالى:

{وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

(سورة آل عمران: الآية 107)

وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

1 ـ الفوز الكبير أن تأتي يوم القيامة أبيض الوجه:

كل عقلك، وذكائك، وبطولتك، ونجاحك، وفلاحك، وتفوقك أن تأتي يوم القيامة أبيض الوجه، أنت لم تظلم أحدًا، ولم تأكل مال أحد، ولم تسهم في شقاء إنسان، ولا شقاء أسرة، ولا شقاء أمة، هذا الذي فتن فتاة، ففعل معها الفاحشة، ثم ألقاها في الطريق، وعَلِم أهلها بذلك فأهدروا دمها، ليس لها من عمل إلا أن تكون مومسة، فسلكت هذا الطريق، فجاءت يوم القيامة شقية، ولعلها أنجبت ذرية ربتهم على شاكلتها، فإذا كشف الله لك يوم القيامة أنه من أجل لذة ساعة أوديت بهذه المخلوقة، التي كان من الممكن أن تكون أمًا وزوجة، ولها مكانة، ولها طريق إلى الله، فهذا الذي يرتكب الموبقات، ويفعل الفواحش، ويأخذ ما ليس له، ويظلم، هذا أحمق، سوف يدفع الثمن أضعافًا مضاعفة، والكافر حينما يرى مكانه في النار يصيح صيحة لو سمعها أهل الأرض لصعقوا، يقول لم: أر خيرًا قط، والمؤمن حينما يرى مكانه في الجنة يقول لم أر شرًا قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت